داود القيصري

146

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

545 - فلفظ ، وكلّي بي لسان محدّث ؛ ولحظ ، وكلّي فيّ عين لعبرتي 546 - وسمع ، وكلّي بالنّدى أسمع النّدا ؛ * وكلّي في ردّ الرّدى الحسّ بثّت 545 - 546 - أي : ( الندى : بفتح النون هو المجمع والعطاء والبلل ، والمراد هنا الأول ، والباء الذي فيه بمعنى : في ) فمن تلك الآثار لفظ يظهر من لساني ، والحال أن كلي وجميع أجزائي بسبب ظهور ذاتي فيها ، لسان محدث . ومنها لحظ يظهر من بصري ، والحال أن كلي في عين شاهد بجميع أجزاء ذاتي جميع مظاهري واعتبر بها التجليات الصادرة من ذاتي . ومنها سمع ، والحال أن كلي في الندى والمجمع يسمع الندا ، أي بجميع أجزاء وجودي اسمع كلامي في صور مظاهري ، وكلي في رد ما يؤذني ويهلكني يد قوة ( وفي بعض النسخ : « وكلي في رد الندا » أي في جواب نداي يد قوة ، وإليه ذهب الشارع الأول : [ أي الفرغاني ] والأول أحسن . 547 - فتصرفها من حافظ العهد أوّلا ، بنفس ، عليها بالولاء ، حفيظة 547 - أي : هذه المظاهر التي تظهر فيها الصفات المذكورة منازل ومقامات فيها تظهر الصفات التي هي قبل البدن كانت مثبتة في النفس الناطقة ، وهي أسماء ذات فرقت وأظهرت ما وراء الحس ونقله إلى النفس وجمعه فيها من معاني الصفات الظاهرة في صور المحسوسات . ( ولما فرغ من إثبات الصفات الروحانية التي هذه الصفات الجسمانية مظاهرها شرع في بيان الأسماء وكيف تصرفات القطب والبدلاء والسبعة الذين هم المدبرون الأقاليم السبعة فيها وبها في العالم ووصفها بحسب التصرفات والتوقيف والتعريف والتشريف فقال : ) . 548 - شوادي مباهاة ، هوادي تنبّه ، بوادي فكاهات ، غوادي رجيّة « 1 » 548 - أي : أثر تصريفها الصادر من حافظ العهد ، إنما هو شدو الشوادي للمباهاة وهدو الهوادي للتنبيه وبدو البوادي للفكاهة وظهور الغوادي والسحابات الزجية ، أي : تجليات في نغمات مغنيات الوجود للمباهاة والمفاخرة بين أهل العالمين

--> ( 1 ) الشوادي : جمع شادية ، المغنيّة ، الهوادي : المرشدة .